صالح مهدي هاشم
111
المشهد الفلسفي في القرن السابع الهجري
ولما بلغ غازان ما جرى على عمه السلطان كيخاتو اقبل بعساكره وكان في خراسان فتمكن اتباعه من بايدو وألقوا القبض عليه وسلموه إلى أصحاب السلطان القتيل فقتلوه « 1 » . . . محمود غازان بن ارغون ( 694 ه / 1295 - 703 ه / 1304 م ) ورث محمود غازان عن أبيه ارغون جيشا مدربا وقوة ضاربة ، ومركزا مهما في : خراسان قلب الدولة الايليخانية ، ولذا كان على عهد أبيه قائدا مهابا ، وكذلك كان على عهد عمه كيخاتو الحاكم الذي لا يرد له طلب ، سرعان ما تمكن من الأمير بايدو الذي قاد المؤامرة ضد عمه ، وتولى محمود غازان من الحكم دون منازع كما كان يحدث في السابق . . . وجلس على التخت ( ( ودخل تبريز وصلى في جامعها « 2 » ) ) ، لأنه كان على دين أهل الإسلام ، وأظهر إسلامه عام 694 / 1295 م ، وجعل الإسلام دين الدولة ، وتقدم ( يأخذ دار علاء الدين الطبرسي الدويدار الكبير من النصارى فإنها كانت بأيديهم ، بعد نكبة بغداد بأمر من هولاكو وأزيل ما بها من التماثيل والخطوط السريانية ، وأمر كذلك باستعادة الرباط الذي باتجاه هذه الدار المعروفة بدار الفلك ( ( وكان قد جعلها النصارى مدفنا لأكإبرهم « 3 » ) ) ، ثم صيرها مجلسا للوعظ جلس فيه الشيخ شرف الدين محمد بن عكبرا ، وكان يجتمع عنده خلق كثير « 4 » . .
--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 522 - 523 ، رشيد الدين فضل السابق ، ج 2 ص 161 - 162 . ( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، المصدر السابق ، ج 2 ، ص 161 . ( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 523 . ( 4 ) الحوادث الجامعة ، ص 523 - 524 ، وفصل أمر استلام غازان : الذهبي . دول الإسلام ، ج 2 ص 152 - 153